أكد الأمير تركي الفيصل أن مصافحته لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي خلال مؤتمر في مدينة ميونخ الألمانية لا يعني اعترافا من المملكة بالدولة العبرية.
وذكر تركي الفيصل، أن مصافحته نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون لم تجر إلا بعدما اعتذر الأخير عن أمور احتج عليها.
وقال في بيان: «لا يجب أن تخرج هذه الواقعة من إطارها أو إساءة فهمها، اعتراضي القوي وإدانتي لسياسات إسرائيل ضد الفلسطينيين تبقى على ما هي عليه».
وأضاف الفيصل، «من الواضح أن جيران إسرائيل العرب يريدون السلام، إلا أنه لا يمكنهم أن يتحملوا تصرفات تندرج في إطار السرقة، كما أنه لا يجب الضغط عليهم لمكافأة إسرائيل على إعادة أراض لم تكن لها في الأساس».
وتابع: «إلى أن تلبي إسرائيل نداء الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإزالة كل المستوطنات، فعلى الإسرائيليين ألا يتوهموا بأن المملكة ستعطيهم أكثر ما يرغبون فيه، وهو الاعتراف الإقليمي».
وذكر الأمير تركي في بيانه أن مصافحته إيالون أتت بعدما اعترض الأخير علنا على رفض الأمير تركي الفيصل الجلوس بقربه في حلقة حوار في المؤتمر الدولي الأمني السنوي في ميونيخ.
وأوضح في هذا السياق: «لقد اعترضت على الجلوس في الحلقة نفسها معه ليس لكونه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، بل بسبب معاملته السيئة لسفير تركيا في إسرائيل أحمد أوغوز سيليكول».
وذكر أنه اعترض على تصريحات لإيالون قال فيها إن المملكة لم تقدم أية مساعدة للسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الرياض قدمت مئات ملايين الدولارات إلى السلطة الفلسطينية.
وأردف: «لقد طلب مني إيالون بعد ذلك أن أتقدم إلى المنصة وأصافحه لأظهر بأني لا أكن مشاعر عداء».
وأضاف، «لكنني أشرت إليه وقلت إنه هو من يجب أن ينزل عن المنصة».
وخلص إلى القول: «عندما وقفنا وجها لوجه، ذكر لي إنه يعتذر عما قاله، ورددت بأني أقبل اعتذاره ليس لي فقط، بل للسفير التركي أيضا».
عكاظ